محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
90
شرح الكافية الشافية
الثاني : أنه لو كان مبنيا لكان غير الفتحة به أولى ؛ لأنه في موضع نصب ، فيجب اجتناب الفتحة لئلا يتوهم الإعراب ، كما اجتنبت في " قبل " و " بعد " والمنادى المبنى . الثالث : أنه لو كان مبنيا لكان جائز الإعراب جواز إعراب " حين " في قوله : [ من الطويل ] على حين عاتبت المشيب على الصّبا * . . . . . . . . " 1 " لتساويهما في ضعف سبب البناء بكونه عارضا . وكان يكون علامة إعرابه تنوينه في بعض المواضع . وفي عدم ذلك دليل على عدم البناء ، وأن فتحته إعرابية وأن عدم التنوين إنما كان من أجل منع الصرف . فلو نكر " سحر " وجب التصرف والانصراف ؛ كقوله - تعالى - : نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ . نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا [ القمر : 34 ، 35 ] . وإلى هذا أشرت بقولي : . . . . . . . . . * . . . وأوجب صرفه منكّرا ثم بينت حكم " أمس " ، وأن بنى تميم يعربونه ويمنعونه من الصرف للتعريف والعدل عن الألف واللام ؛ وذلك في حال الرفع خاصة فيقولون : " ذهب أمس بما فيه " ، وفي النصب والجر يبنونه على الكسر . ومنهم من يعربه في الجر بالفتحة ؛ كقول الراجز : [ من الرجز ]
--> ( 1 ) صدر بيت للنابغة الذبياني وعجزه : . . . . . . . * فقلت ألما تصح والشيب وازع والبيت في ديوانه ص 32 ، والأضداد ص 151 ، وجمهرة اللغة ص 1315 ، وخزانة الأدب 2 / 456 ، 3 / 407 ، 6 / 550 ، 553 ، والدرر 3 / 144 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 506 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 53 ، وشرح التصريح 2 / 42 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 816 ، 883 ، والكتاب 2 / 330 ، ولسان العرب ( وزع ) ، ( خشف ) ، والمقاصد النحوية 3 / 406 ، 4 / 357 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 111 ، والإنصاف 1 / 292 ، وأوضح المسالك 3 / 133 ، ورصف المباني ص 349 ، وشرح الأشمونى 2 / 315 ، 3 / 578 ، وشرح شذور الذهب ص 102 ، وشرح ابن عقيل ص 387 ، وشرح المفصل 3 / 16 ، 4 / 591 ، 7 / 137 ، ومغنى اللبيب ص 571 ، والمقرب 1 / 290 ، 2 / 516 ، والمنصف 1 / 58 ، وهمع الهوامع 1 / 218 .